السيد الخميني
423
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وإليه يرجع ما في كلام بعض أهل التحقيق في الإشكال على استصحاب نجاسة من أسلم أحد أبويه : " بتبدّل الموضوع وعدم بقائه عرفاً ؛ لأنّ وصف التبعية من مقوّمات الموضوع عرفاً في مثل هذه الأحكام الثابتة له بالتبع " . وأضاف إليه : " أنّ الاستصحاب فيه من قبيل الشكّ في المقتضي " " 1 " . والجواب عنه ما مرّ مراراً " 2 " : من أنّ المعتبر في جريان الاستصحاب وحدة القضية المتيقّنة والمشكوك فيها ؛ من غير مدخلية لبقاء موضوع الدليل الاجتهادي وعدمه ، بل ومع القطع بعدم بقاء ما أُخذ في موضوعه ، فلو علمنا بأنّ المأخوذ في الدليل الاجتهادي هو الطفل المصاحب لأبويه ، لكن كان الدليل قاصراً عن نفي الحكم عمّا بعد المصاحبة ، وشككنا في بقاء الحكم ؛ لاحتمال أن يكون وصف المصاحبة واسطة في الإثبات ودخيلًا في ثبوت الحكم ، لا في بقائه ، فلا إشكال في جريانه ؛ لأنّا على يقين من أنّ الطفل الموجود في الخارج ، كان نجساً ببركة الكبرى الكلَّية المنضمّة إلى الصغرى الوجدانية ، فيشار إلى الطفل الموجود ويقال : " هذا كان مصاحباً لأبويه الكافرين ، وكلّ طفل كان كذلك كان نجساً ولو لأجل مصاحبته ، فهذا كان نجساً " وهو القضيّة المتيقّنة المتحدة مع القضيّة المشكوك فيها . ولو قيل : إنّ القضيّة المتيقّنة ببركة الدليل الاجتهادي ، لا بدّ وأن تكون
--> " 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 563 / السطر 9 . " 2 " تقدّم في الصفحة 118 و 185 .